السيد محمد تقي المدرسي

151

فقه المصالح العامة

باء : ولو كان له مبنى جاهز ، فنوى أن يجعله مستوصفاً خيرياً ، وأدخل عليه بعض التغييرات المناسبة لوضعه كمصح ، ثم فتح أبوابه لمراجعة المرضى والمعالجة فيه قاصداً الوقف ، كفى ذلك في تحقق وقف المبنى . جيم : وإذا أقام على نهرٍ أو ساقية ماء قنطرةً بِنيّة الوقف ، ثم دعا الناس للعبور عليها ، كفى ذلك في وقفية القنطرة . وهكذا الحال بالنسبة إلى وقف شارع ، أو حديقة للتنزه ، أو مكتبة عامة ، أو صالة لعقد مجالس العزاء أو الأفراح وما شاكل . الوقف بالوكالة يصح الوقف عن طريق الوكالة ، وذلك بأن يوكل شخصاً آخر لكي يقوم نيابة عنه بتوفير موقع معين وتهيئته ليكون مسجداً ، أو مستوصفا ، أو مكتبة ، أو مدرسة أو ما شابه . القبول لايُشترط القبول من الموقوف عليه لا في الوقف العام ولا في الوقف الخاص ، بلى هناك وجه وجيه للقول بأنَّ رد الموقوف عليه في الوقف الخاص مُفْسِدٌ له ، بمعنى أنه لو وقف بيتاً على أولاده فرفضوا ذلك يكون فاسداً ، أما إذا لم يرفضوا كان الوقف صحيحاً ولا يتوقف على قبولهم الصريح .